لأن المسار الإبداعي مُرهق ويحتاج وقود متجدد، أحرص كل جمعة أشاركك 5 مقتطفات وأفكار استوقفتني خلال الأسبوع وتستحق فعلًا تكون جزء من رحلتك!
لو طاح هذا العدد بين يديك بالصدفة وأنت لسع مو معانا.. فهذي إشارة صريحة أنك تشترك الآن. كل أسبوع يوصلك عدد عن كواليس بناء البراند الشخصي، أسرار العملية الإبداعية والمحتوى، وكيف تصنع فلوس حلوة من تواجدك.
يشرفني وجودك!
أهلاً أهلاً! وفعلاً.. العدد تأخر جداً وغالباً راح تقراه يوم السبت.
عالعموم، بشكل سريع في تحديث مهم لنشرة برهان: النشرة راح تتحول لعدد واحد أسبوعياً بدلاً من عددين. راح نركز كل جهدنا في عدد الجمعة، ونغطي فيه أهم المواضيع والأفكار اللي تهم البراند الشخصي، الحرية المالية، والعملية الإبداعية.
حتقول لي ليش يا خالد؟ بصراحة.. أعتقد إن الجهود اللي أصبها في عملية الكتابة والبحث يفضل إني أناولها للمحتوى الطويل، وهذا بالضبط اللي خلاني أفتح قناة اليوتيوب، لاني مؤمن إنها حتحقق أثر أفضل بكثير، خصوصاً في نوعية المواضيع اللي أطرحها. ناهيك عن إن معدلات فتح الإيميل والتحويل نازلة جداً حالياً، بالرغم من كل جهودي في جذب مشتركين جدد بشكل مستمر.
لذلك، هذا أبداً مو إعلان انقطاع عن النشرة.. بل العكس تماماً! محتوى اليوتيوب حيكون أولوية لشرح هذي المواضيع بشكل مباشر وبصري، والنشرة حتكون أفضل بضعفين لأن عدد الجمعة حينطبخ على نار هادية وبشكل صح. وحنستمر على نفس النهج: 5 أفكار متنوعة تخدم مسارك وعلامتك الشخصية. وقد تكون فيه مقالات طويلة بين الحين والآخر، ولكن هذا مو وعد أو التزام ثابت بالنشر فيه.
جاهز نكمل ونبدأ في أفكار اليوم؟
“أثقل شيء على قلبي إذا انشغلتُ بها، وأطرب شيء لروحي إذا أتممتها. تلك هي الكتابة.” — أحمد الديب
الكتابة بشكل ما، إذا اندمجت في حياتك تلاقي نفسك ما تقدر تتركها، بالرغم من إنك تحس ودك تتركها بشكل مستمر. أنا عن نفسي ما أكتب كثير، حوالي 3 مرات في الأسبوع، وفي أغلب الأسابيع أكتب مرة واحدة بس.
الفكرة إنك تحس بتدفق وانسيابية خرافية ووضوح في تفكيرك يكون ممتع جداً لما تجيك هذي الحالة وقت الكتابة، وتكون قاتلة ومملة لو صار العكس. والأصعب أو الأخس من هذا كله، هي بداية العملية والجلوس قدام اللاب توب وتبدأ تكتب فعلياً.
كان عندي حلم قديم إني أؤلف كتاب، وهذا الشيء هو اللي دفعني من فترة طويلة إني أفتح هذي النشرة البريدية (من أيام قبل منصة سابستاك حتى). قلت لنفسي: إذا ودي أحقق هذا الحلم يوم من الأيام، أحتاج أتمرن وأمرّن هذي العضلة بشكل مستمر، وفعلاً فادتني جداً.
أنا أعتقد إن الجميع يجب أن يكون كاتباً.. مو شرط كاتب محترف ويمسك الكتابة كمهنة أو مسار أساسي في حياته، ولكن كعملية تفكير تحاول من خلالها تفهم نفسيتك المتقلبة والغريبة، وتفهم المواضيع والأفكار بحيث تطرحها بعمق وبلا أي ضبابية.
فـ إيوه.. اعطي فرصة للموضوع، وأتمم هذي العملية، وصدقني راح تنطرب فعلاً!
توجد رسالة من الكاتب “راينر ماريا” الى شاعر طموح لاتزال تلهمني جدا:
تـسألـــــني إن كانت قــصائدك جــيدة. تسألني أنا، وقد سألت آخرين قبل ذلك. وترسل بها إلى المجلات، وتقارنها بقصائد أخرى، وينتابك القلق عندما يرفض بعض المحررين نشر عملك. الآن (بما أنك طلبت نصيحتي) أرجوك أن تتوقف عن فعل مثل هذه الأشياء. إنك تنظر إلى الخارج،وهذا أكثر ما يتعين عليك تجنبه في الوقت الحالي.لا أحد يستطيع أن ينصحك أو يساعدك – لا أحد.هناك طريق واحد فقط: غُص في أعماقك. ابحث عن السبب الذي يأمرك بالكتابة؛ وانظر ما إذا كانت جذوره قد تغلغلت في أعمق أعماق قلبك؛ واعترف لنفسك بما إذا كان مقدراً لك الموت لو حُرمت من الكتابة. وقبل كل شيء: اسأل نفسك في أكثر ساعات ليلك هدوءاً: هل يجب عليّ أن أكتب؟احفر في أعماقك بحثاً عن إجابة عميقة. وإذا جاءت هذه الإجابة بالموافقة، وإذا واجهت هذا السؤال المهيب بعبارة قوية وبسيطة: "يجب عليّ"، فحينئذٍ ابنِ حياتك وفقاً لهذه الضرورة؛ يجب أن تصبح حياتك كلها، حتى في أكثر ساعاتها تواضعاً وغير ذات أهمية، علامة وشاهداً على هذا الدافـــــع.
“الشخص الذي يصنع شيئاً اليوم ليس هو نفسه الذي يعود للعمل عليه غداً.” — ريك روبين
كل يوم تصنع فيه شيء، أنت تتغيّر شوي.. عينك تصير أدق، وذوقك يرتفع، وحدسك يصير أوضح بكثير. عشان كذا، لا تنتظر اللحظة المثالية ولا النسخة الكاملة اللي في دماغك:
انشر المقطع اللي طوّلت وأنت تعدّل فيه. اكتب المقالة بدل ما تدقق وتدور وتلف حواليها. ابدأ مسودة العرض اللي ناوي تبيعه وتطلقه. سجّل أول سطر من الكتاب، أول جملة بالسكربت، أو أول فكرة للبودكاست.
الموضوع مو لأن الناتج بيطلع مثالي اليوم، لكن لأن “أنت” الشخص اللي تطلع بعد عملية الصنع هذي هو اللي بيبني الشيء الأكبر بكرا. الشغل اللي تخلّصه اليوم ما هو مجرد إنجاز وقفلناه، هو في الحقيقة تدريب لنسخة أقوى وأذكى منك.
ابنِ الحين، عشان بكرا تبني أحسن.
بحكم شغلي في عالم العلامات الشخصية، يجوني عملاء بشكل مستمر بنفس الطلب للآن:
“أبغا أبني منتج رقمي يحقق لي أهدافي المالية بدون ما أربط دخلي بوقتي.”بالعربي المختصر: أبغا أتعب مرة وحدة… ويجيني دخل طول السنة وأنا نايم.
الواقع الفعلي: هذا كلام فاضي. وأنا شخصياً كنت موهوم فيه لسنين.
المنتج الرقمي في بدايته أبداً مو “دخل سلبي”، هو دخل نشط قابل للتوسّع. يوم توقف التسويق، أو توقف المحتوى، أو تهمل مشاكل عملائك وتطوير المنتج… دخلك بيوقف معك.
اللعبة قبل المليون هي لعبة توليد نقد بجهدك ووقتك ومهاراتك العالية: استشارات، خدمات، بناء مجتمعات.
الدخل السلبي الحقيقي يجي بعدين… لما تبني أصول تشتغل بدالك:
رأس مال استثماري، فريق يدير الأعمال، علامات، براءات اختراع، كتب، وحقوق ملكية فكرية.لكن كل هذا يجي بعد الدخل النشط، مو قبله.
لا تطيح في فخ بيع الوهم. ابنِ الآلة أول… وبعدها فكّر بالراحة والتوسع.
هذا كان عدد الجمعة.. يارب حصلت فيه إلهام!
نشوفك بإذن الله الثلاثاء مع المقال العميق.
—خالد برهان
تواصل معي / Connect With Me..
— انضم في مجتمعي على SKOOL
— انستجرام / Instagram
— ايميل: iburhanstudio@gmail.com



